أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
131
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
ولابن مالك : ( مختصر في ضروري التصريف ) وشرحه ووسمه ( بالتعريف ) وهو محمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن مالك العلامة جمال الدين أبو عبد اللّه الطائي الجياني الشافعي النحوي . نزيل دمشق . إمام النحاة . وحافظ اللغة . قال الذهبي : ولد سنة ستمائة أو إحدى وستمائة . وسمع بدمشق من السخاوي والحسن بن الصباح وجماعة . وأخذ العربية عن غير واحد . وجالس بحلب ابن عمرون وغيره . وتصدر بها لاقراء العربية وصرف همته إلى اتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية ، وحاز قصب السبق وأربى على المتقدمين . وكان اماما في القراءات وعللها . وأما اللغة : فكان إليه المنتهى في الاكثار من نقل غريبها والاطلاع على وحشيها . وأما النحو والتصريف : فكان فيه بحرا لا يجارى وحبرا لا يبارى . وأما اشعار العرب : التي يستشهد بها على اللغة والنحو ، فكان الأئمة الاعلام يتحيرون فيه ويتعجبون من أين يأتي بها . وكان نظم الشعر سهلا عليه رجزه وطويله وبسيطه وغير ذلك . هذا مع ما هو عليه من الدين المتين ، وصدق اللهجة ، وكثرة النوافل ، وحسن السمت ورقة القلب ، وكمال العقل ، والوقار والتؤدة . أقام بدمشق مدة يصنف ويشغل وتصدر بالتربة العادلية والجامع المعمور . وتخرج به جماعة كثيرة . وصنف تصانيف مشهورة . روى عنه ابنه الإمام بدر الدين والشمس ابن أبي الفتح والبدر بن جماعة والعلاء بن العطار وخلق . انتهى كلام الذهبي . قال أبو حيان : لم يكن لابن مالك شيخ مشهور يعتمد عليه إلا أن بعض تلامذته ذكر أنه قال : قرأت على ثابت بن حيان . وجلست في حلقة أبي علي الشلوبين نحوا من ثلاثة عشر يوما . ولم يكن ثابت بن حيان من أئمة النحو وإنما كان من الأئمة المعربين . قال السيوطي : وله شيخ جليل وهو : ابن يعيش الحلبي . وأما تصانيفه : فكثيرة جدا . نظمها بعضهم في أبيات ذكر فيها : 1 - الألفية في النحو تسمى الخلاصة . 2 - والعمدة .